ترحيب

اهلا بالزائر الكريم . نتمنى لك طيب الاقامة معنا

سعد هاشم الطائي

الجمعة، 4 يونيو 2010

خطاب الى الشعب

خطاب إلى الشعب
1997
أُرقصْ علـــــى نـغمِ الأوتــــــارِ يا بـلـــــــــدُ
رقصَ الـذبيــــح ِ إذا يـعيـــــــا لـــكَ الجســــــدُ
أُرقصْ ولا تـتــــــوانَ ، الــــرقصُ ينعشُـــــــني
والرقصُ لي ــ لو ونتْ أجسادُكم ــ سبدُ
الرافـــــــدان ونخـــــــلُ البصرة ِارتـعشـــــــــا
من ذكرِ إسمي فهـــــل يا شعب ُتــتـئــــدُ ؟
ســــــلْ جـــــدَّنـا من رمـــاه السيلَ في حممٍ
حين احتمتْ فيــــــه نــاسٌ وهــــــي ترتـعــــــدُ
أتـنكرُ الأمس حين احتجتَ مغفرتي ؟
فلـتـتعظْ حين يـغري أيـــَّكم أحـــــــــــــدُ
ما الـثــــورة ُاللائـــي بعضُ النــاسِ ينشـــدُها
إلا كحلمٍ وهل يغريكُمُ حردُ ؟
ولتحتشدْ كلَّ يومٍ كي تباركَني
ورغم أنفِـــــكَ هذا اليـــــوم تحتشــــــدُ
صفّـــــــــــقْ فإنـــّــي إذا صفّقتَ لي طربـاً
أهــــديكَ مكرمةً في طيّــها الشهـــدُ
يا أيـــُّها الصانـعــــون الفـــنَ حسبُكُم ُ
إنْ تطلبـــــــوه ُ فمنــــي الغيثُ والرفـــــــدُ
فالرسمُ لا تـزدهي ألــــوانُ صانعِـــــهِ
ما لـم يزيـّنـــْه ُ قـــدّي الفــــارعُ الجَيَـــدُ
أُرسمْ فإنَّ وريقـــــاتٍ بـها صــــوري
حقــّــاً تـزانُ فإنــــّي السعـــــدُ والنكدُ
في كلِّ مفترقٍ لابـــــدَّ ترسـمُـــني
وفي بيوتـــِـكُمُ لابــــــدَّ أقـتعـــدُ
وأنتَ يا شاعراً لــــو جئتَ شــاردةً
من دون ذكري فما يدنـو لهنَّ غـدُ
أنشدْ فما خُلقتْ ألفاظُكم أبداً
إلا ليصدح َباسمي الفــأرُ والأســدُ
***

تعساً لفرعــون أنْ قـد قـــــال منتشياً
أنا الإلـــهُ الـذي في الكونِ أنـفردُ
بل حاش لي إنــَّما وحدي إلهُكُمُ
وليس للنـــــاسِ دوني عيشــــةٌ رغدُ
( آلانَ ) مرتْ عليهِ وهــــــو مضطهــــــدٌ
ولن تروا في غــــــدي ( آلانَ ) تضطهدُ
إن كان موسى على فرعونَ مقتدراً
فهل لكم بعــــــــده موسى لترتفدوا؟
هبْ إنــــّـه بعصـــــــاه اللائــــــــي يحملُّهــــــا
يـدنــــــو فعنــــدي لـــــهُ ألـفٌ ولي مـــــــددُ
ما أنـتُمُ غيـــــــرُ جــــــــرذانٍ مبعثــــرةٍ
وكلُّ عيشٍ لكم من دوننا نكدُ
أنـــــــا الإلـــــهُ وكلُّ النــــــاسِ تعبــدُني
أنــــــا السميــعُ البصيرُ الواحــدُ الصمــــدُ
مـَــــنْ قـــــــال أنَّ إلــــهَ النــــــاسِ منـفـــردٌ
قـــد يولــــدُ الربُّ أحيانـــــاً وقــد يلـــــدُ
ألـم تـــــرَ اللهَ ذا أهــــــــلٍ وذا ولــــــــــدٍ
ووالــــــــدٍ ثم أُمٍ بعضُــهم لُحـــــــــدوا
إلاّي َفالخلــدُ مكتوبٌ على شرفي
والحـــربُ معتنـقي والصبـــرُ والجلــــــدُ
وهــذه السبعةُ الأعوامِ تأكلُكم
وربــُكم في رغيدِ العيشِ يتسدُ
وقبلها كم رأتْ عينـاي من خردٍ
أضحتْ أيامى وبئس الأيـمــــةُ الخردُ
مات البعــولُ بحربٍ كنتُ مضرمُها
حربُ الثماني بـها الأزواج ُقد نفـدوا
وكلُّ مَــــنْ فوقهـــا لابـــــدَّ تهلكُه ُ
ريـحُ السمــومِ وريـحٌ صرصرٌ رُبُدُ
ما الريـــحُ إلاّ جنــــــودٌ حيثُ آمرُها
تمضي فيا أيـــــُّها الباقـــــون يا قــــــــددُ
يوماً سأقـتلُكم في بعضِ نزوتِنا
فنزوةُ الربِّ في أيامِكم رشَدُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق