ترحيب

اهلا بالزائر الكريم . نتمنى لك طيب الاقامة معنا

سعد هاشم الطائي
‏إظهار الرسائل ذات التسميات على ضفاف الوطن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات على ضفاف الوطن. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 6 يونيو 2010

الهوى المعسول

الهوى المعسول
2006

من فيضِ نـــورِكِ كان ذا الـتجــديدُ
أنتِ الهــــوى المعســــــولُ والـتــوحيــدُ
أنا قد عشقــتُــكِ مُـــــذْ ولدتُ وربـّما
قبــــل الـــــولادةِ فـــــي هـــــواكِ عميــدُ
يا مَــــنْ تسلَّـقَتِ الفـــــــــؤادَ وغيــــرُها
كـــانتْ علينـــــا بالهيـــــامِ تجــــودُ
عقلي وقلـــــبي في هــواكِ كلاهما
سلكا سبيـــلاً ليس عنـــــهُ أحيــدُ
لــــولا غرامُـــــكِ ما عرفتُ نعيمَــــهُ
وكأن قلبي في الغرامِ ركودُ
أنتِ التي أسكنـتِه ِ فـــــــوق الذرى
حتى كأنـــَّه ُفي العـــــلاءِ وليـــــــدُ
أشــــــــــلاؤهُ جُمعتْ بفيضِ مـــــــــودةٍ
فحـــــــــواكِ قلبٌ طـيّـــــــعٌ وجديـــــدُ
مـــــا جــرَّني للحبِّ غيُر منـابـــــــــعٍ
كثرٍ تزورُ جــــــوانحي وتعــودُ
وألــذُّ مـــــا فــــــي الحبِّ أنَّ حبــالَـــهُ
قيـــــــدٌ وقـلبٌ بعـــــــــدَهُ مصفـــــودُ
فأرى الحســانَ جداولاً مأهــــولةً
وأراكِ بـحراً لـم يطـــأهُ وجـــــودُ
الناعمــــــاتُ ومــا ملـكنَ نـعومةً
الباسـمـــاتُ ومــــــا لـهــنَّ قـيـــــــودُ
الراضيــــاتُ بــــأنَّ عشــــــرةَ منـهُمُ
ولكـــلِّ فــــردٍ منـهُمُ تـغر يــــــــدُ
خفيَ الجمـالُ عن المـحاجرِ كلّـها
أما القلوبُ ففي الصــدورِ رقــــــودُ
فكأنَّ مَنْ تخفي الجمالَ شحيحةٌ
وكأنَّ مَنْ تـهدي الجمــــالَ تجــودُ

حلم

حُلُم 2004

مأساةُ قلبي صوبَ عينَيْ، طفلتي إذ تُذبحُ
والبسمةُ البلهاءُ فوق الوجهِ منها تطفحُ
لاحتْ لعيني قبضةٌ , سكينةٌ , تـتأرجحُ
إغماضةُ العينين , صمتٌ صاخبٌ لا يصدحُ
حلمٌ ولكنْ كالحقيقةِ في حياتي يسبحُ
حلُمٌ أقضَّ مضاجعي وإذا نهاري أقبحُ
قلقي من الحمى إذا في الوجهِ منها يقدحُ
قلقي من الآه الصغيرة لو بــ (آهٍ) تصدحُ
أمّا دموعي لو كبحتُ جماحَها لا تكبحُ
هــيــهـــات بــعـــد الحـــلـــمِ أنْ أحـــــيا وقــلـــــــــــــــــبي يـــفــــرحُ

اسف

أسف
1995

أتيتُ في فـــــــزعٍ والشمسُ قد رحلتْ
نحو المغيبِ وخيـــطُ الليـــــلِ ينكشفُ
أتيتُ تحملُني رجـــــــــــــــلٌ وتـنـــــذرُني
أخرى وكدتُ بوسواسي سألتحفُ
وقفتُ قربكَ مثـــــلَ الطفــــلِ مرتبكاً
وأنتَ قربــــي كطــــودٍ شامـخٍ تـقفُ
فكان جسمي كسعفِ النخـــلِ مرتعشاً
وكان صوتي ضعيفاً وهـــو يرتجفُ
ثم احتملتُ وشوقي كاد يفضحُني
ثم اهتـــــــــديتُ فقلتُ : الآن أعترفُ
إني تركتُ حبالي وهــي عائمـــةٌ
في بحرِ حبّـــكَ إنــّي فيـــكَ أنجرفُ
إنــّي لدربكَ قــــد سلمتُ قافلــــــتي
فاحفظْ ودادَ فؤادي إنــّنـي كلفُ
فما سمعتُ ســـوى صــوتٍ تـوعَّدني
وما رأيتُ سوى وجـــــــهٍ به صلفُ
وقفتُ من أسفي وحدي فيا أسفي
حتى الظـــلامُ بدا للجوّ يكتنـفُ
فما أسفتُ على شيءٍ مضى أبــداً
لكنّني ــــ للذي قدّمتُــهُ ــــ أسفُ

مقاييس الهوى

مقايـيس الهوى 1993
مقاييسُ الهوى فيها تــــــجنّي .. سما في الحبِّ بعضٌ غيرَ أنــّي
إذا ما قيس قلبي في هواهُ
فإنــّي للهوى حتمــــــــــاً إلهُ
ولكنْ خاسرٌ قلبي تراهُ
إذا قيس الفؤادُ بمـــــا جناهُ
فذا زيدٌ وذا عمرٌو يغـــنّي .. وتصدحُ للهــــوى هندٌ بلحنِ
سقاني من كؤوسِ الحبِّ كأسا
وأبقى للنـــــــــوى والصــــدِّ بأســــــــــا
أرى في حبّهــــا حـــــزناً وبؤســـــــا
وقـــــهراً ثم رقــــــاً ثـــم يأســـــــا

بكى بعضي أيا خلي أعنّي .. وما عيشي وبعضي ضاع منّي
سلي عن بعضِ دائي لـو تشائي
دوائي فيكِ يامَنْ كنتِ دائي
إذا جرحي تطاولَ عن دوائي
فذا من طولِ هجرِكِ والتنائي
سلي عن حالِ صبٍّ بل فحنّي .. فمــنه الحالُ دوماً في تدنّي
هي الأقدارُ ترفضُ بانزعاجِ
وتطفئُ من تعاستِهـــا سراجي
إذا تاج ُ الهــــوى مــــا منــــهُ ناجِ
فلا ترضى لرأســـي حملَ تاجِ
عسى الأقدارُ ترضى حين أجنّي .. من المحبوبِ ذي الصوتِ الأغنِّ
فهــــــــــــبْ للقلبِ يا خلي مناهُ
ودع ْللـــعمر بعضــــاً من صباهُ
فمَن ْ يا خـــــــــلُّ باللهِ عســـــــاهُ
بأفضل مـــنزلٍ مــــنّي تـــــــراهُ
أنا لا أبتغــي جـــــــرماً لأنــّي .. ســأرضى من خليلي بالتمنّي

الاسئلة

الأسئلة
1999وضعتْ على الورقِ الصقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلِ وليتها لم توضعِ
خرقاءُ ليس يز ينُها .. إلا جمــــــــــــالُ تمنعِ
يخـتال من فرحٍ وفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه العُجب ُ واضعُها الدعي
صيغــــت ْعلى خطاٍ إذا .. عالجتَهُ لـم ينفـــــــــــــــــعِ
تشكو لقارئها الخواءَ وكلُّها في مفزعِ
أخطاؤها مزروعةٌ .. مـــن آخرٍ للمطلعِ
فسؤالُهــــــــا في أولٍ .. يــــــرقى لصكِّ المسمعِ
وسؤالُها في آخرٍ قل للمسامعِ ودّعي
لا ليس بالحسبان ذاك وليس بالمتوقعِ
فلأنها الجرداءُ تشهدُ أنها في بلقعِ
ولأنها الشوهاءُ تقبلُ كونها في برقعِ
لو قيل واضعُها رباعٌ قلتُ : يا للأربعِ
أو قيل فردٌ واحدٌ .. أسوء بذاك الأبقعِ
حلّتْ على التعليمِ بعضُ مصيبةٍ وتفجعِ
من شلّةٍ لـم يسمُ واحدُها لعبدٍ أوكعِ
ويظنُّ أنَّ العقلَ عنده عقلُ ذاك الأصمعِ
ويظنُّ أنـــــَّــه ُنــــخلـــةٌ .. لا شجرةٌ من خروعِ
تعساً لكلّ رديـــــــئةٍ .. ترعى بأفضل مرتـــــــعِ

الجمعة، 4 يونيو 2010

منبع النور

منبع النور
2003
النـــــورُ نــــــورٌ والظـــلامُ ظـــــلامُ
والـــــــدرُّ درٌّ والرغـــامُ رغـــامُ
فالــــدرُّ يـبقى لــــو يغيــّـبُه ُ الـثـــرى
درّاً وإنْ أزرتْ بــــه الإفهـــــــــامُ
يا منبــــــعَ النــــــورِ البهـــــيّ تحيــــــةً
وعليــــكَ يا ابــنَ الماجـــــدين سلامُ
ما غيـّبتكَ سحـــــابةٌ في موضــــعٍ
تمضي السنــــينُ وأنتَ أنتَ إمـــــــامُ
رسمتْ مخيلـــتي لـوجــهِكَ صورةً
وضــاءةً , كالبــدرِ وهو تمــــامُ
سيــلٌ من الـودِّ العجيبِ يسوقـــــني
لجــــــلا لِ قــدرِكَ أيـــُّها الـمقــــدامُ
عاينتُ يا مهـــــــديُّ أمركَ ساهراً
فالليـــلُ بالأفكارِ فيكَ زحامُ
يا ابنَ الأئمـــــةِ من عليٍّ والحسيــــــ
ـــن أما ترى كثُرتْ عليَّ سهامُ
تعبتْ سنيـــني بانـتظـــــارِ مفرجٍ
عنــّي الهمـــومَ , فكلُّ يومٍ عامُ
فأنــــــــا بحـبّكَ أستريـحُ من الضنى
وأنــــــــا بحـبّك يا إمــــــامُ أُضـــــامُ
واستعصمتْ نفسي بحبــــلِ تصبرٍ
فالصبرُ في هذي الدنا استعصامُ
نفسي ــــ وقد رضيتْ بثوبٍ ناصــع ٍ ــــ
يسري إليــــــــها مثلــــــــها الإلـهــــــــــــــام ُ
عـــــابتْ علـــى متـقلبـيــــــــن أذلـــــــــــــةٍ
لـهُمُ بكلّ حكـــــومةٍ أحكـــامُ
واستحسنتْ مُـنْ كان يحملُ جرحَهُ
إنَّ الجــــــــراحَ بـعمقِهــــــــــــــــــا تلتــــــامُ
***

يا منبــــــعَ النــــــــورِ البهـــــــيّ إذا التقى
شخـصٌ بشخـصِكَ قمــــــةٌ وقـــــــوامُ
شرفٌ لـمَــنْ يرنـو الجبيـــــــن بـنظــرةٍ
حتى وإنْ جمعتكُمُ الأحـــــــــلامُ
لــــــــو غبتَ عن عينِ الأنــــــامِ فربـمّا
لكَ في سراج ِ عقـــــولهم إقـــــدامُ
كنْ أين شئتَ فإنَّ شخصَكَ ماثلٌ
فيهم وشخصُكَ عصمـــــةٌ ووئــــامُ
لا ليس يـنـتـفــــــعُ الأنـــــامُ بغــــــائبٍ
أبـــــــداً وذاكَ تخبــــُّـــــطٌ وظـــــــــــلامُ
مثــــــــــــلَ انتفــــــاع ِ الـمــــؤمنين بسيدٍ
ركبوا له كلَّ الخطوبِ وهاموا
سبحــــان مَــنْ أهــــداكَ خلـــقَ نـبـيّهِ
والخلــــقُ عنـــد الأنـبـيـــاءِ وســـــامُ
عُظّمتَ في شعبـــــانَ يـــــومَ ولادةٍ
للآن أنتَ معظّـــــــــــــــمٌ مقـــــــدامُ
فالنصفُ منه سكينةٌ بل رحمـــة ٌ
لـمّا ولـِــــدتَ بـــــــه وذا إكـــــرامُ
شعبـــــانُ يا شهرَ الرســـــولِ وآلـِــه ِ
مـــــــا للذنــــــــــوبِ إذا أتيتَ دوامُ
ولربَّ آثـــــــــــــــامٍ تُعبُ بغفلـــــــــةٍ
تـُمحى بــــه عـــــــن غـافـــلٍ آثـــــــامُ
***

يا منبـــــعَ النــــورِ البهـــيّ جراحُنـــــا
وهمومُنا – ثقلَ الجبـــالِ – جســــــامُ
نزفتْ بمعتركِ الحيـــــاةِ وحسبُـــــــــنا
في كلِّ أمرٍ نصطفيــــه ِ سقـــــامُ
ضاعتْ بطيشِ الغـــــافلين قيــــــادةٌ
منــّـــا وأُفلتَ في الظــــــــلامِ زمامُ
حتى تطلّعتِ العيــــــــونُ لقــــــــائمٍ
مــــــــن قـــــــائمٍ للهِ وهـــــو ضرامُ
فمشـــــــــردون إلى رؤاكَ تـماثـلتْ
أبـصــــارُهم وإلى الظهـــورِ قيامُ
وممزقون تراكمتْ أجسادُهم
تحت الثرى نسيــوا هنـــاكَ ونـامــوا
يا منبــعَ النـــورِ البهــــيّ يـسـرُّنـــــي
اليـــوم تـهزج ُ فيكُمُ الأقــــلامُ
أزرى بنـــــا وبكلِّ خيرٍ عابثٌ
أردى الحيـــــاةَ وما عليــــــه زؤامُ
قطَّ الرؤوسَ وقدَّها من حيث لا
مـــالٌ يفيــــدُ ولا يـفيـــدُ ســــــوامُ
عيسى وموسى والعز يرُ وتبـــعٌ
لـــو نـازعــــوه ُ الملكَ فهو دعـــامُ
وإذا بصدرٍ قد تـقــــدَّم َ شامخاً
للهِ , لا يـــــأسٌ ولا إحجـــــــــامُ
وإذا بآخر قـــــد تـقــــدَّم َداعياً
للجمعــــــــةِ الغراء وهي عصامُ
إنَّ الأُلى وقفوا لرشدِ شعوبـِهم
صبروا وفي الصبرِ الجميلِ حمامُ
والظالمــــــون تسمّرتْ أقدامُهم
ومشى لهم بـقباحـــــــةٍ إجرامُ
إنَّ الـتمـــاديَ في الغرور ِجهــــــالةٌ
ولكلِّ مغتــرِ الـطبـــــاع ِ فـطـــــــامُ
زعمــــوا بأنَّ الخلدَ في سلطانـِهم
والـمـــوتُ عنـد رئيسِهم أوهـــــامُ
حتى رمـــــــاهُ الله ُفي أسيــــــــــادِه ِ
فـتفرقــــــوا , وكأنــَّهم أنعــــــامُ
فاستكلبتْ جندُ اليهودِ بأرضِنا
من بعـــــده واستـأسدَ الحـــاخــــــامُ
ديــــــنُ النبـــــــيّ محمــــــدٍ في غربةٍ
والـــذلُّ ســــامَ النـــــاسَ والإرغامُ
فمتى تـشرّفُ أُمــــــةً يــا سيــــــدي
لـيعمَّ عـــــدلٌ مطبــــــقٌ ووئـــــامُ؟

خطاب الى الشعب

خطاب إلى الشعب
1997
أُرقصْ علـــــى نـغمِ الأوتــــــارِ يا بـلـــــــــدُ
رقصَ الـذبيــــح ِ إذا يـعيـــــــا لـــكَ الجســــــدُ
أُرقصْ ولا تـتــــــوانَ ، الــــرقصُ ينعشُـــــــني
والرقصُ لي ــ لو ونتْ أجسادُكم ــ سبدُ
الرافـــــــدان ونخـــــــلُ البصرة ِارتـعشـــــــــا
من ذكرِ إسمي فهـــــل يا شعب ُتــتـئــــدُ ؟
ســــــلْ جـــــدَّنـا من رمـــاه السيلَ في حممٍ
حين احتمتْ فيــــــه نــاسٌ وهــــــي ترتـعــــــدُ
أتـنكرُ الأمس حين احتجتَ مغفرتي ؟
فلـتـتعظْ حين يـغري أيـــَّكم أحـــــــــــــدُ
ما الـثــــورة ُاللائـــي بعضُ النــاسِ ينشـــدُها
إلا كحلمٍ وهل يغريكُمُ حردُ ؟
ولتحتشدْ كلَّ يومٍ كي تباركَني
ورغم أنفِـــــكَ هذا اليـــــوم تحتشــــــدُ
صفّـــــــــــقْ فإنـــّــي إذا صفّقتَ لي طربـاً
أهــــديكَ مكرمةً في طيّــها الشهـــدُ
يا أيـــُّها الصانـعــــون الفـــنَ حسبُكُم ُ
إنْ تطلبـــــــوه ُ فمنــــي الغيثُ والرفـــــــدُ
فالرسمُ لا تـزدهي ألــــوانُ صانعِـــــهِ
ما لـم يزيـّنـــْه ُ قـــدّي الفــــارعُ الجَيَـــدُ
أُرسمْ فإنَّ وريقـــــاتٍ بـها صــــوري
حقــّــاً تـزانُ فإنــــّي السعـــــدُ والنكدُ
في كلِّ مفترقٍ لابـــــدَّ ترسـمُـــني
وفي بيوتـــِـكُمُ لابــــــدَّ أقـتعـــدُ
وأنتَ يا شاعراً لــــو جئتَ شــاردةً
من دون ذكري فما يدنـو لهنَّ غـدُ
أنشدْ فما خُلقتْ ألفاظُكم أبداً
إلا ليصدح َباسمي الفــأرُ والأســدُ
***

تعساً لفرعــون أنْ قـد قـــــال منتشياً
أنا الإلـــهُ الـذي في الكونِ أنـفردُ
بل حاش لي إنــَّما وحدي إلهُكُمُ
وليس للنـــــاسِ دوني عيشــــةٌ رغدُ
( آلانَ ) مرتْ عليهِ وهــــــو مضطهــــــدٌ
ولن تروا في غــــــدي ( آلانَ ) تضطهدُ
إن كان موسى على فرعونَ مقتدراً
فهل لكم بعــــــــده موسى لترتفدوا؟
هبْ إنــــّـه بعصـــــــاه اللائــــــــي يحملُّهــــــا
يـدنــــــو فعنــــدي لـــــهُ ألـفٌ ولي مـــــــددُ
ما أنـتُمُ غيـــــــرُ جــــــــرذانٍ مبعثــــرةٍ
وكلُّ عيشٍ لكم من دوننا نكدُ
أنـــــــا الإلـــــهُ وكلُّ النــــــاسِ تعبــدُني
أنــــــا السميــعُ البصيرُ الواحــدُ الصمــــدُ
مـَــــنْ قـــــــال أنَّ إلــــهَ النــــــاسِ منـفـــردٌ
قـــد يولــــدُ الربُّ أحيانـــــاً وقــد يلـــــدُ
ألـم تـــــرَ اللهَ ذا أهــــــــلٍ وذا ولــــــــــدٍ
ووالــــــــدٍ ثم أُمٍ بعضُــهم لُحـــــــــدوا
إلاّي َفالخلــدُ مكتوبٌ على شرفي
والحـــربُ معتنـقي والصبـــرُ والجلــــــدُ
وهــذه السبعةُ الأعوامِ تأكلُكم
وربــُكم في رغيدِ العيشِ يتسدُ
وقبلها كم رأتْ عينـاي من خردٍ
أضحتْ أيامى وبئس الأيـمــــةُ الخردُ
مات البعــولُ بحربٍ كنتُ مضرمُها
حربُ الثماني بـها الأزواج ُقد نفـدوا
وكلُّ مَــــنْ فوقهـــا لابـــــدَّ تهلكُه ُ
ريـحُ السمــومِ وريـحٌ صرصرٌ رُبُدُ
ما الريـــحُ إلاّ جنــــــودٌ حيثُ آمرُها
تمضي فيا أيـــــُّها الباقـــــون يا قــــــــددُ
يوماً سأقـتلُكم في بعضِ نزوتِنا
فنزوةُ الربِّ في أيامِكم رشَدُ

العمر



العمر


1995


ِ
هــــــو ذا يـعانـقُــــنا ويـمضــي عنــــــــوةً
فإلى متـــــى في حبِّــــه ِ سنناضــــــــل ُ
يـدنـو كضـــــوءٍ مسرعٍ وبلمحــــــةٍ
ينــــأى فيدنــــو عـــــــالــَمٌ متخيَّـــــــلُ
يـأتــــي ويرحــــلُ فجــــأة ً فكأنــّما
هو راكبٌ وكأنــّما هو راجلُ
فربيـــعُ عمـــرِكَ ربــّما في خـضرةٍ
وخريـفُ عمرِكَ لا محـــــالةَ قاحـــلُ
لكنّهُ – رغم الفواجعِ – آسـرٌ
أعوامُهُ – رغم الضياعِ – حوافـلُ
فترى ابـــــــــنَ آدمَ دائبــــاً في يـومِــــــــهِ
يعـــــدو ولا يـــــدري بأنــّهُ راحـــــــــلُ
لكنّني أعدو بفكريَ في الورى
ليلاً وبعـــــدَه ُفي النـهـــــارِ أواصـــــــلُ
عقلــــي ومن طـــــول ِالتأمــــــل مجهــــــدٌ
جسمي ومن سهــــــدِ الليــــالي ناحــــلُ
هــــذي السحائبُ فــــوقنا مرصوفـــةٌ
مَـثــــَــلٌ بـها لكَ يا ابــــــــنَ آدم ماثـــــــلُ
فالناسُ فـي رأي الحصيفِ سحائبٌ
منــها بــــــــــلا غيثٍ ومنــها هاطـــــــلُ
لا تـنـتقصْ بعضَ الأنــــــــامِ فربــَّمـــا
رأسٌ صغـيرٌ فيــــه عقــــــلٌ هائــــــــلُ
إنْ قلتَ ذا عقـــــلٌ صغـــــــــيرٌ نـاقصٌ
سيريكَ أنَّ العقـــــلَ منـــــــه لكاملُ
يدميكَ مـن خطرات ِفكرٍ ثاقبٍ
ويريكَ فعــــلَ العقــــــلِ حين يقـــــــاتلُ

رغبة

رغبة
1996


يا قـاطعــــاً طرقــــاً في البــر للنجفِ
بلّـــــغ ْ أميري علـــــيّ الدر ذا الشرفِ
مـــــني الســــــلامُ عليـــــهِ دائمـــــاً أبـداً
فالقلبُ يـعشـــــقُه ُ حتـــــى وإنْ يـقـفِ
ما زال يخفـــق ُقلـــــبيَ في محبّــتِــــــهِ
اللهُ يعلمُ ما فـــــي القلبِ من كلفِ
خاصمتُ دنياي لا أرضى بصحبتِها
طـلَّـقـتُـــها زمنــــــاً حتـــــــى بلا أسفِ
سيانَ عندي ببيتٍ موحشٍ سكنٌ
ومنــــــزلٍ ناعمٍ يـــــــزدانُ بالـتحفِ
فالمرءُ يسكنُ بعد الـمـــوتِ حفرتَهُ
ما نفعُ كلِّ قصــورِ المرءِ والترفِ ؟
والدربُ بعد قضــــاءِ العمر ِموحشةٌ
أوحشْ بدربٍ قليــــــلِ الزادِ مخـتلفِ
إنــــّي لأرغبُ بعد الـمــــوتِ يحفرَ لي
قربَ الأميرِ قبـيــــــرٌ فيــــــه ملـتحفي
إنَّ الأميـــرَ عليــــــاً فــــي شفـــــــاعتِهِ
عنــــد الإلــهِ كبحرٍ منـــه مغترفـي إنْ رمتَ تعـــدمُ يـومــــاً مــن شفاعتِهِ
دعْ نـورَ تربـتِه ِواقصـدْ إلى الســـــدفِ
ليس الـتـرابُ ســــواءً حين تعــــدلُـــــه ُ نِعمَ التــرابُ ترابُ البرِّ فــي النجفِ

عراق الثائرين

عراق الثائرين 2004

أبــــــيٌّ ورغم الجـــــــــورِ نارُك َتلهبُ
جميــلٌ ورغم الخورِ صوتُكَ أعــــذبُ
لــكَ الله ُيـا شعــــــــبي فـــــــأنَّ عـــــراقَنــــا
ومنـــــذُ تـواريــــــخٍ مضــتْ متــــــوثّـــــبُ
توالتْ على أزمانكَ الأســــــدُ وارتقتْ
على كتفيـــكَ الغرّ حمـــــرٌ وربربُ
تجــــوع ُومــــــن كلّ الجهــاتِ مكرَّمٌ
وتحلمُ فـي شكلِ الرغيفِ فأعجبُ
أتظــــما لمــــــاءٍ ؟؟والبــــــلاد منــــــــــابعٌ
يداعبُ أحـــــــلامَ الخمـــــائــلِ صيّـــــبُ
عجبتُ عراقَ الثـــــــائريـــن فمحنـــــــةٌ
إذا طلعتْ أخرى عليـــــــها ستغـــربُ
كأنَّ على أرجـــــاكَ نقشَ دعــــــابةٍ
فأنتَ وعيــــــــنُ الحاقــــــدين تـــــــرقّبُ
طلعتْ بضــــــوءٍ كالشــــهابِ لغيهبٍ
يشـــــــعُّ على الــــــــــدنيا وغيُركَ غيّبُ
فكنتَ مزارَ الطــــامعين وروضةً
إذا حـــــلَّ فيها الطامعـون ستكذبُ
لأنــَّكَ نـــارٌ تُصــــــطلى ومــواقــــــــــدٌ
وأنــَّك نــــابٌ قبــــــــل ذاكَ ومخـــــــــلبُ
إليكَ يهبُّ الجمعُ لو شـــــــــــــــئتَ نخوةً
بأكــــــثر مـما رمتَ أنتَ وتطلبُ
بنـــــوكَ وقـــــد شـمّــوا ثراكَ فساءهم
بأنَّ العـــــــدى يـــوماً بأرضِــــــكَ تلعبُ
وهذي الضحـــــــايا في تـتابـــــع ِسيرِها
كأنـــّــي بـها تدنــــــو إليـــــــكَ وتقربُ
تعيــــــدُ لـمـَـنْ قــــد جــــــاد بالروح ِقبلها
حضـــارةَ آلافِ السنــــين وتـكتبُ
وأنتَ – عـــــــــدوَّ اللهِ – تحسبُ عيشةً
بأرضي هناءً خاب ما كان تحسبُ
لكَ الويــــلُ من شيــــــخٍ يصـــــولُ مدججاً
وطفـــــــلٍ على حبّ العراقِ مُــــــدرّبُ
أتسعــــى لعيشٍ في بـلادٍ تهيــــَّـــأت ؟؟
وأنتَ غـــــريبٌ عن حمـــــــاها مـجـنّـبُ
ستروى جبــــــــالٌ مـن دمـــاك َبشربـها
وأســوارُ بغــــــدادٍ ودجلـــــةُ تشربُ
فدعـــــــنا إذا شئتَ النصيحةِ واتعظْ
فإناــــ إذا ما كنت َتجهــــلُ ــــ يعربُ

عيد الغدير

عيد الغدير 2005
ســــــلاماً يا أبا حســـــــــنٍ سلاما
فأنتَ الحــــقُّ فعـــــلاً والكلاما
ســـــلاماً يا أبا حســــــــــنٍ بعيـــدٍ
أُبـايــــعُ فيــــه بـدءً والخـتــــــــــــاما
سلاماً من حبيبٍ ليس يرجـــــــو
سوى عفوٍ إذا حضر الرجـــــاما
وما الدنيـــــــــا لطالبِها مقــــــــــاماً
وإنْ طالَ النجـــــــــومَ ولا غراما
وأنتَ تركتها من قبـــــــلُ حباً
بأُخرى كنتَ تحسنُها القياما
ســـــــلاماً يا أبا حســـــنٍ بعيـــدٍ
به وُلّيتَ في الأرضِ الأنـــاما
هنيـــــئاً للغـديرِ وقــــــد تسمّى
بإسـمِه ِعيـــــــــدُكَ الغالي وقاما
أبا حســــــنٍ وحبُّكَ ليس يدنــو
قلـــــــــوباً في غوايتــــــها تعامى
وما الإسـلامُ ينفــــــعُ لــــو تخلى
حر يـصٌ عـــــن ولايتِكَ انتقاما
تخذتُكَ للهدى مشكاة َعلمٍ
بـها أمحــــــــو من الدربِ الظلاما
خُلقتَ منزهاً من كلّ عيبٍ
فلا أرضى ولا حتى اتـهامــــــا
سبقتَ النـــــــاسَ للإســــــلام ِطراً
واسرجتَ الخيــــــــولَ لهُ غــــــلاما
إذا ما قمتَ في ســـــــــوحٍ لخصمٍ
تبـــــدَّد َشمــــــلُهم حتى ترامــــى
وسيفُكَ شاهدٌ في كل حربٍ
بأنَّ الفحـــــــــلَ تسقيه الحِمــــــــــاما
ولم تقرب ْحرامــــاً قيــــــــــدَ ظفرٍ
كأنَّ الله َ لـم يخـــــــــلقْ حراما
تفتشُ عن شحيـــــحِ الرزقِ حتى
تســــــامرُه ُوتطعمُـــــــه ُالطعــــــاما
فكم من ليــــلةٍ قد جبتَ فيها
بـيــــــــــوتاً تبتـغي فيـها اليتــــــــامى
أبا حســــــنٍ أتدري كم لدينا
من الأيتـــــــامِ قد ذاقوا السقاما ؟
أتـدري أنَّ واحـــــــدَهم بـعيشٍ
يـجيــلُ بناظريـــه ِلــمَــــنْ تعامى ؟
لـمَنْ أفنى الحيــــــــــاة َعلى يـــــديـه ِ
ولـم يعرفْ بـهــــــا إلاّ المُــــــداما
فلم أرَ مثلما رفضـــوا حــــلالاً
ولـم أرَ مثلمـــا قبلــــــوا حرامـا
***

ســـلاماً يا أبا حســــــــنٍ وعنـــدي
من الآهـــــاتِ ما يشجي الأيــامى
جُبلتُ وفي بـــــلادِكَ حيث أُسقى
لحبّ الأرضِ علمــــــــاً ما أقــــــاما
وشـــــاطرني لحبّ الأرضِ حبٌ
لآلِ البيت ِ ينقســـــــمُ انقســـــــاما
هنــــــــا قببٌ أمــــــــرُّ فألـتقيــــــــــها
وتحضنُـــــــني إذا ذقتُ الحمــــــــــاما
كأنَّ بذا الرغــــامِ ــــ إذا تشظى
فــــــــــؤادي بي إلى سفـرٍ ــــ لجــــاما
عراقُ الخيرِ أنظــــــرُه ُكجسمٍ
تضرّج َ بالـــــدما عـامــــــاً فعـامــــــا
يشارُ إليـــــه أنَّ الجـــــــرح َفيـــــــهِ
عميقٌ وهـــــــو ينتظرُ الكِلامـــــا
بـلادُكَ يــا أبــا حســـــــــنٍ بمـــــــــوجٍ
مع الأحقـــادِ تـضطرمُ اضطراما
خصامٌ قد ينـــــــوشُ العمرُ كلاً
إذا بقي الخصـــــــــــــــامُ بنـا وداما
هنــــــا بيتٌ تـهــــــــدَّم لا بحـــربٍ
هنـــــــاكَ نرى ذبيحتَهم إمامــــا
أبا حسنٍ تحلّـــــقُ في سمــــــــــــانا
منايانا , ولا نـــــــــدري إلا ما ؟
لقد أقصتْ لنا الأيـــــــــــامُ عمراً
وصرنا نشتهي اليـــــــــومَ ابتساما
وكنــّــا قبـــــــــل ذا نُصلى بنـارٍ
فلا ندري 00ضيـاءً أم ظلاما ؟
نحــــــارُ بــــأيّ لفظٍ لــــو أردنـــــــــا
مقــــــولاً لا يصــــوغــــوه اتـهامــــــا
فنرضـــى مــــــن مغبّـتـِنــــا هـــــواناً
ونخشى مـن تفككنا الطغاما
كأنــّــا في ذرى سجنٍ عميقٍ
نـذوقُ بــليلِــــــهِ المــــوتَ الزؤامــــــا
وأيــن نفرُّ ؟والـــــدنيا كحربٍ
على هـــــاماتنــــا رفعت َحســاما
أبا حســـــــنٍ لعلّي اليــــــوم أرنـــــو
إلى سفــرٍ أُحـــــاربُه ُاعتصامــــــا
لمجهــــــولٍ ســأمضي من مكاني
وأحكمُ في سويعتِه ِالزماما
سئمتُ العيشَ في بلدٍ تناست ْ
أهاليـــــه المحبـــــــــةَ والســــــلاما
أبا حسنٍ بـلادُكَ رغم حبـّــي
لقبتِكَ العظيمـــــةِ لـــــــــن ترامــا
لأنـــّـي عـــــــن محبّـتِـــها غريبٌ
ولـم ألمسْ بـواديهــــا احترامـــا
أبا حسـنٍ فعفــوكَ عـن ضعيفٍ
يرى في بعـــــدِه ِعنـكَ انهزاما

الثلاثاء، 11 مايو 2010

الاسئلة

الأسئلة
1999وضعتْ على الورقِ الصقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلِ وليتها لم توضعِ
خرقاءُ ليس يز ينُها .. إلا جمــــــــــــالُ تمنعِ
يخـتال من فرحٍ وفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه العُجب ُ واضعُها الدعي
صيغــــت ْعلى خطاٍ إذا ... عالجتَهُ لـم ينفـــــــــــــــــعِ
تشكو لقارئها الخواءَ وكلُّها في مفزعِ
أخطاؤها مزروعةٌ .. مـــن آخرٍ للمطلعِ
فسؤالُهــــــــا في أولٍ .. يــــــرقى لصكِّ المسمعِ
وسؤالُها في آخرٍ .. قل للمسامعِ ودّعي
لا ليس بالحسبان ذاك وليس بالمتوقعِ
فلأنها الجرداءُ تشهدُ أنها في بلقعِ
ولأنها الشوهاءُ تقبلُ كونها في برقعِ
لو قيل واضعُها رباعٌ قلتُ : يا للأربعِ
أو قيل فردٌ واحدٌ .. أسوء بذاك الأبقعِ
حلّتْ على التعليمِ بعضُ مصيبةٍ وتفجعِ
من شلّةٍ لـم يسمُ واحدُها لعبدٍ أوكعِ
ويظنُّ أنَّ العقلَ عنده عقلُ ذاك الأصمعِ
ويظنُّ أنـــــَّــه ُنــــخلـــةٌ .. لا شجرةٌ من خروعِ
تعساً لكلّ رديـــــــئةٍ .. ترعى بأفضل مرتـــــــعِ

خلجات

خلجات
ظلم العراق 1996

أزمعتُ يا أهلــي فراقَ ديـارِكـم
علّي ســــــأفرحُ أو عســـــانيَ أبـســمُ
إنــّي امتلأتُ مرارةً في أرضِكم
حتى نشــــأتُ بــأرضِكم أتـألـمُ
هــــذا وهــــذه تلـكَ لا تـقــــربْ لـهـــــا
هــــــذان ِ مـمنـوعـــــــانِ ذاكَ مـحـــــرَّمُ
فلـقـــــــد سئمتُ من العراقِ وظلمِـــــه ِ
فلـعلّنــــــــي في غيـــــرِه ِ لا أُظلـــــــمُ



على سر أبيه 1997

ولقد خطــا بخطـا أبيـــــهِ على الخطــا
في كسبِه ِ لا بل وقد حثَّ الخطــا
مستجـمـعـــــاً للشــــرِّ في خطواتـِــــهِ
من تحت أخمصِه ِ الشرورُ إذا خطـــا
لما رأى في حمـــــلِ والــدِه ِ الخطـــــايا
كلَّـها تركَ الصــــــوابَ إلى الخطــــا
في عصبةِ الأشرارِ يكثرُ إثـمُهُ
فإذا انتهى من إثـمِه ِطلبَ العطـــــــــــا



تمثال على الدرب 1997

ومليحــــــةٍ ملَّكتُـهـــا قلبـــــــي
ودعــــــــوتُ مبتـهــــلاً إلى ربــــي
بدعــــاءِ عبـــــــدٍ صـــالحٍ وجـــلٍ
أنْ يـجمــــعَ الـقلـبـيــــن فــــي حبِ
فمضتْ بلا خجــــلٍ بـما سرقت ْ
وبـقـيتُ تـمثــــالاً على الـــدربِ
فعجبتُ كيف يكونُ في جسـدٍ
قلبـــانِ والثــــــــــاني بلا قلبِ ؟!



الشعر 1994

إذا لـم تبـــقِ لي الدنيا أنيســــــــــا
وقطَّتْ في مهنَّــــــدِها الرؤوسا
وعظَّتْ في نـواجذِها صحــابي
أرى لي رغم ذا فيــــها أنيســـا
جليـسٌ صــــــار لي عبداً ذليــلاً
ولم يخـــــلعْ على قلبــي الطقـــــوسا
إذا انطلقتْ جميــــعُ النـــاسِ عنـّي
سيبقى الشعرُ في ذاتي جليسا


مرادي 1996

مرادُكَ سلطــــــةٌ أم جمـــــــعُ مالٍ
أمِ النجمــــاتُ ترضى لو تحاذي ؟
أمِ الـدنيـــا بـما فيـــها لترضى ؟؟
أجبتُ القلبَ لا هـــــذا ولا ذي
مرادي عيشــــــةٌ تـهنــــا بصفـــــوٍ
فصفــــو العيشِ في الدنيا ملاذي
سأرضى لـو رذاذُ الصفـو أجني
ونبتُ الـبيــــدِ يرضــى بـالــرذاذِ



البلاغ 1996

تـــدورُ اليــــــوم دائـــرةٌ عليـــــهِ
وقبـــــلَ اليـــــوم نالتْ كلَّ بــاغِ
أحاطتْ حيثُ لا أمرٌ يـقيــــــــهِ
فأضحى بـيـنـها سهــــــلَ الـمساغِ
إذا ما جاء حكمَ القومِ طاغٍ
أقـــــــام بها وســـــــــلَّمها لـطــــــاغِ
وهـــــــــذي كلُّــــــها عبرٌ تـوالى
على الأحيـــــاءِ تصلــــحُ للبــلاغِ



موعظة 1996

لا تأمنــــــــنَّ فراقَ الروح ِفي سعــــــدٍ
وفي شقـــاءٍ وفي نــــومٍ وفي يـقظَــــه ْ
واعمـــــدْ إلى عمـــــلِ الـخيـراتِ إنَّ بـها
تـقـــــوى الإلـــــهِ وفيـــها يُسعــدُ الحفظَه ْ
فالموتُ دارٌ وهذي الدارُ تسكُنــُـها
يـومــــاً وروحُكَ بالأعمــــــالِ محتـفظَه ْ
عظْ يا ابـنَ آدم نفســــــــاً هـمُّـــها متـــــعٌ
واحســــــنْ لنفسِـــكَ إنَّ النفسَ متعـظَه ْ



تفاحتان 1997

وكـــــاعبٍ حسنــــــاءَ فاتـنـــةٍ
عطريـــــةٍ بـالـمســـــــكِ فــــــواحَه ْ
تلـهـــو بحســـنِ الروضِ في عنـــجٍ
أحســـــنَ منـها لـم ترَ الـــــواحَه ْ
تـفاحـــةً في الكفِّ قد حملت ْ
وروحُــــــــها تـنـعمُ بـالراحَـــــه ْ
فصاحتِ الأفيـــــــاءُ وا عجـــــباً
تـفاحــــــــــــةٌ تـحمــــلُ تـفاحَـــــــه ْ

منبع النور

منبع النور 2003
النـــــورُ نــــــورٌ والظـــلامُ ظـــــلامُ
والـــــــدرُّ درٌّ والرغـــامُ رغـــامُ
فالــــدرُّ يـبقى لــــو يغيــّـبُه ُ الـثـــرى
درّاً وإنْ أزرتْ بــــه الإفهـــــــــامُ
يا منبــــــعَ النــــــورِ البهـــــيّ تحيــــــةً
وعليــــكَ يا ابــنَ الماجـــــدين سلامُ
ما غيـّبتكَ سحـــــابةٌ في موضــــعٍ
تمضي السنــــينُ وأنتَ أنتَ إمـــــــامُ
رسمتْ مخيلـــتي لـوجــهِكَ صورةً
وضــاءةً , كالبــدرِ وهو تمــــامُ
سيــلٌ من الـودِّ العجيبِ يسوقـــــني
لجــــــلا لِ قــدرِكَ أيـــُّها الـمقــــدامُ
عاينتُ يا مهـــــــديُّ أمركَ ساهراً
فالليـــلُ بالأفكارِ فيكَ زحامُ
يا ابنَ الأئمـــــةِ من عليٍّ والحسيــــــ
ـــن أما ترى كثُرتْ عليَّ سهامُ
تعبتْ سنيـــني بانـتظـــــارِ مفرجٍ
عنــّي الهمـــومَ , فكلُّ يومٍ عامُ
فأنــــــــا بحـبّكَ أستريـحُ من الضنى
وأنــــــــا بحـبّك يا إمــــــامُ أُضـــــامُ
واستعصمتْ نفسي بحبــــلِ تصبرٍ
فالصبرُ في هذي الدنا استعصامُ
نفسي ــــ وقد رضيتْ بثوبٍ ناصــع ٍ ــــ
يسري إليــــــــها مثلــــــــها الإلـهــــــــــــــام ُ
عـــــابتْ علـــى متـقلبـيــــــــن أذلـــــــــــــةٍ
لـهُمُ بكلّ حكـــــومةٍ أحكـــامُ
واستحسنتْ مُـنْ كان يحملُ جرحَهُ
إنَّ الجــــــــراحَ بـعمقِهــــــــــــــــــا تلتــــــامُ
***

يا منبــــــعَ النــــــــورِ البهـــــــيّ إذا التقى
شخـصٌ بشخـصِكَ قمــــــةٌ وقـــــــوامُ
شرفٌ لـمَــنْ يرنـو الجبيـــــــن بـنظــرةٍ
حتى وإنْ جمعتكُمُ الأحـــــــــلامُ
لــــــــو غبتَ عن عينِ الأنــــــامِ فربـمّا
لكَ في سراج ِ عقـــــولهم إقـــــدامُ
كنْ أين شئتَ فإنَّ شخصَكَ ماثلٌ
فيهم وشخصُكَ عصمـــــةٌ ووئــــامُ
لا ليس يـنـتـفــــــعُ الأنـــــامُ بغــــــائبٍ
أبـــــــداً وذاكَ تخبــــُّـــــطٌ وظـــــــــــلامُ
مثــــــــــــلَ انتفــــــاع ِ الـمــــؤمنين بسيدٍ
ركبوا له كلَّ الخطوبِ وهاموا
سبحــــان مَــنْ أهــــداكَ خلـــقَ نـبـيّهِ
والخلــــقُ عنـــد الأنـبـيـــاءِ وســـــامُ
عُظّمتَ في شعبـــــانَ يـــــومَ ولادةٍ
للآن أنتَ معظّـــــــــــــــمٌ مقـــــــدامُ
فالنصفُ منه سكينةٌ بل رحمـــة ٌ
لـمّا ولـِــــدتَ بـــــــه وذا إكـــــرامُ
شعبـــــانُ يا شهرَ الرســـــولِ وآلـِــه ِ
مـــــــا للذنــــــــــوبِ إذا أتيتَ دوامُ
ولربَّ آثـــــــــــــــامٍ تُعبُ بغفلـــــــــةٍ
تـُمحى بــــه عـــــــن غـافـــلٍ آثـــــــامُ
***

يا منبـــــعَ النــــورِ البهـــيّ جراحُنـــــا
وهمومُنا – ثقلَ الجبـــالِ – جســــــامُ
نزفتْ بمعتركِ الحيـــــاةِ وحسبُـــــــــنا
في كلِّ أمرٍ نصطفيــــه ِ سقـــــامُ
ضاعتْ بطيشِ الغـــــافلين قيــــــادةٌ
منــّـــا وأُفلتَ في الظــــــــلامِ زمامُ
حتى تطلّعتِ العيــــــــونُ لقــــــــائمٍ
مــــــــن قـــــــائمٍ للهِ وهـــــو ضرامُ
فمشـــــــــردون إلى رؤاكَ تـماثـلتْ
أبـصــــارُهم وإلى الظهـــورِ قيامُ
وممزقون تراكمتْ أجسادُهم
تحت الثرى نسيــوا هنـــاكَ ونـامــوا
يا منبــعَ النـــورِ البهــــيّ يـسـرُّنـــــي
اليـــوم تـهزج ُ فيكُمُ الأقــــلامُ
أزرى بنـــــا وبكلِّ خيرٍ عابثٌ
أردى الحيـــــاةَ وما عليــــــه زؤامُ
قطَّ الرؤوسَ وقدَّها من حيث لا
مـــالٌ يفيــــدُ ولا يـفيـــدُ ســــــوامُ
عيسى وموسى والعز يرُ وتبـــعٌ
لـــو نـازعــــوه ُ الملكَ فهو دعـــامُ
وإذا بصدرٍ قد تـقــــدَّم َ شامخاً
للهِ , لا يـــــأسٌ ولا إحجـــــــــامُ
وإذا بآخر قـــــد تـقــــدَّم َداعياً
للجمعــــــــةِ الغراء وهي عصامُ
إنَّ الأُلى وقفوا لرشدِ شعوبـِهم
صبروا وفي الصبرِ الجميلِ حمامُ
والظالمــــــون تسمّرتْ أقدامُهم
ومشى لهم بـقباحـــــــةٍ إجرامُ
إنَّ الـتمـــاديَ في الغرور ِجهــــــالةٌ
ولكلِّ مغتــرِ الـطبـــــاع ِ فـطـــــــامُ
زعمــــوا بأنَّ الخلدَ في سلطانـِهم
والـمـــوتُ عنـد رئيسِهم أوهـــــامُ
حتى رمـــــــاهُ الله ُفي أسيــــــــــادِه ِ
فـتفرقــــــوا , وكأنــَّهم أنعــــــامُ
فاستكلبتْ جندُ اليهودِ بأرضِنا
من بعـــــده واستـأسدَ الحـــاخــــــامُ
ديــــــنُ النبـــــــيّ محمــــــدٍ في غربةٍ
والـــذلُّ ســــامَ النـــــاسَ والإرغامُ
فمتى تـشرّفُ أُمــــــةً يــا سيــــــدي
لـيعمَّ عـــــدلٌ مطبــــــقٌ ووئـــــامُ؟

خطاب الى الشعب

خطاب إلى الشعب 1997
أُرقصْ علـــــى نـغمِ الأوتــــــارِ يا بـلـــــــــدُ
رقصَ الـذبيــــح ِ إذا يـعيـــــــا لـــكَ الجســــــدُ
أُرقصْ ولا تـتــــــوانَ ، الــــرقصُ ينعشُـــــــني
والرقصُ لي ــ لو ونتْ أجسادُكم ــ سبدُ
الرافـــــــدان ونخـــــــلُ البصرة ِارتـعشـــــــــا
من ذكرِ إسمي فهـــــل يا شعب ُتــتـئــــدُ ؟
ســــــلْ جـــــدَّنـا من رمـــاه السيلَ في حممٍ
حين احتمتْ فيــــــه نــاسٌ وهــــــي ترتـعــــــدُ
أتـنكرُ الأمس حين احتجتَ مغفرتي ؟
فلـتـتعظْ حين يـغري أيـــَّكم أحـــــــــــــدُ
ما الـثــــورة ُاللائـــي بعضُ النــاسِ ينشـــدُها
إلا كحلمٍ وهل يغريكُمُ حردُ ؟
ولتحتشدْ كلَّ يومٍ كي تباركَني
ورغم أنفِـــــكَ هذا اليـــــوم تحتشــــــدُ
صفّـــــــــــقْ فإنـــّــي إذا صفّقتَ لي طربـاً
أهــــديكَ مكرمةً في طيّــها الشهـــدُ
يا أيـــُّها الصانـعــــون الفـــنَ حسبُكُم ُ
إنْ تطلبـــــــوه ُ فمنــــي الغيثُ والرفـــــــدُ
فالرسمُ لا تـزدهي ألــــوانُ صانعِـــــهِ
ما لـم يزيـّنـــْه ُ قـــدّي الفــــارعُ الجَيَـــدُ
أُرسمْ فإنَّ وريقـــــاتٍ بـها صــــوري
حقــّــاً تـزانُ فإنــــّي السعـــــدُ والنكدُ
في كلِّ مفترقٍ لابـــــدَّ ترسـمُـــني
وفي بيوتـــِـكُمُ لابــــــدَّ أقـتعـــدُ
وأنتَ يا شاعراً لــــو جئتَ شــاردةً
من دون ذكري فما يدنـو لهنَّ غـدُ
أنشدْ فما خُلقتْ ألفاظُكم أبداً
إلا ليصدح َباسمي الفــأرُ والأســدُ
***

تعساً لفرعــون أنْ قـد قـــــال منتشياً
أنا الإلـــهُ الـذي في الكونِ أنـفردُ
بل حاش لي إنــَّما وحدي إلهُكُمُ
وليس للنـــــاسِ دوني عيشــــةٌ رغدُ
( آلانَ ) مرتْ عليهِ وهــــــو مضطهــــــدٌ
ولن تروا في غــــــدي ( آلانَ ) تضطهدُ
إن كان موسى على فرعونَ مقتدراً
فهل لكم بعــــــــده موسى لترتفدوا؟
هبْ إنــــّـه بعصـــــــاه اللائــــــــي يحملُّهــــــا
يـدنــــــو فعنــــدي لـــــهُ ألـفٌ ولي مـــــــددُ
ما أنـتُمُ غيـــــــرُ جــــــــرذانٍ مبعثــــرةٍ
وكلُّ عيشٍ لكم من دوننا نكدُ
أنـــــــا الإلـــــهُ وكلُّ النــــــاسِ تعبــدُني
أنــــــا السميــعُ البصيرُ الواحــدُ الصمــــدُ
مـَــــنْ قـــــــال أنَّ إلــــهَ النــــــاسِ منـفـــردٌ
قـــد يولــــدُ الربُّ أحيانـــــاً وقــد يلـــــدُ
ألـم تـــــرَ اللهَ ذا أهــــــــلٍ وذا ولــــــــــدٍ
ووالــــــــدٍ ثم أُمٍ بعضُــهم لُحـــــــــدوا
إلاّي َفالخلــدُ مكتوبٌ على شرفي
والحـــربُ معتنـقي والصبـــرُ والجلــــــدُ
وهــذه السبعةُ الأعوامِ تأكلُكم
وربــُكم في رغيدِ العيشِ يتسدُ
وقبلها كم رأتْ عينـاي من خردٍ
أضحتْ أيامى وبئس الأيـمــــةُ الخردُ
مات البعــولُ بحربٍ كنتُ مضرمُها
حربُ الثماني بـها الأزواج ُقد نفـدوا
وكلُّ مَــــنْ فوقهـــا لابـــــدَّ تهلكُه ُ
ريـحُ السمــومِ وريـحٌ صرصرٌ رُبُدُ
ما الريـــحُ إلاّ جنــــــودٌ حيثُ آمرُها
تمضي فيا أيـــــُّها الباقـــــون يا قــــــــددُ
يوماً سأقـتلُكم في بعضِ نزوتِنا
فنزوةُ الربِّ في أيامِكم رشَدُ

العمر

العمر 1995
هــــــو ذا يـعانـقُــــنا ويـمضــي عنــــــــوةً
فإلى متـــــى في حبِّــــه ِ سنناضــــــــل ُ
يـدنـو كضـــــوءٍ مسرعٍ وبلمحــــــةٍ
ينــــأى فيدنــــو عـــــــالــَمٌ متخيَّـــــــلُ
يـأتــــي ويرحــــلُ فجــــأة ً فكأنــّما
هو راكبٌ وكأنــّما هو راجلُ
فربيـــعُ عمـــرِكَ ربــّما في خـضرةٍ
وخريـفُ عمرِكَ لا محـــــالةَ قاحـــلُ
لكنّهُ – رغم الفواجعِ – آسـرٌ
أعوامُهُ – رغم الضياعِ – حوافـلُ
فترى ابـــــــــنَ آدمَ دائبــــاً في يـومِــــــــهِ
يعـــــدو ولا يـــــدري بأنــّهُ راحـــــــــلُ
لكنّني أعدو بفكريَ في الورى
ليلاً وبعـــــدَه ُفي النـهـــــارِ أواصـــــــلُ
عقلــــي ومن طـــــول ِالتأمــــــل مجهــــــدٌ
جسمي ومن سهــــــدِ الليــــالي ناحــــلُ
هــــذي السحائبُ فــــوقنا مرصوفـــةٌ
مَـثــــَــلٌ بـها لكَ يا ابــــــــنَ آدم ماثـــــــلُ
فالناسُ فـي رأي الحصيفِ سحائبٌ
منــها بــــــــــلا غيثٍ ومنــها هاطـــــــلُ
لا تـنـتقصْ بعضَ الأنــــــــامِ فربــَّمـــا
رأسٌ صغـيرٌ فيــــه عقــــــلٌ هائــــــــلُ
إنْ قلتَ ذا عقـــــلٌ صغـــــــــيرٌ نـاقصٌ
سيريكَ أنَّ العقـــــلَ منـــــــه لكاملُ
يدميكَ مـن خطرات ِفكرٍ ثاقبٍ
ويريكَ فعــــلَ العقــــــلِ حين يقـــــــاتلُ

رغبة

رغبة 1996
يا قـاطعــــاً طرقــــاً في البــر للنجفِ
بلّـــــغ ْ أميري علـــــيّ الدر ذا الشرفِ
مـــــني الســــــلامُ عليـــــهِ دائمـــــاً أبـداً
فالقلبُ يـعشـــــقُه ُ حتـــــى وإنْ يـقـفِ
ما زال يخفـــق ُقلـــــبيَ في محبّــتِــــــهِ
اللهُ يعلمُ ما فـــــي القلبِ من كلفِ
خاصمتُ دنياي لا أرضى بصحبتِها
طـلَّـقـتُـــها زمنــــــاً حتـــــــى بلا أسفِ
سيانَ عندي ببيتٍ موحشٍ سكنٌ
ومنــــــزلٍ ناعمٍ يـــــــزدانُ بالـتحفِ
فالمرءُ يسكنُ بعد الـمـــوتِ حفرتَهُ
ما نفعُ كلِّ قصــورِ المرءِ والترفِ ؟
والدربُ بعد قضــــاءِ العمر ِموحشةٌ
أوحشْ بدربٍ قليــــــلِ الزادِ مخـتلفِ
إنــــّي لأرغبُ بعد الـمــــوتِ يحفرَ لي
قربَ الأميرِ قبـيــــــرٌ فيــــــه ملـتحفي
إنَّ الأميـــرَ عليــــــاً فــــي شفـــــــاعتِهِ
عنــــد الإلــهِ كبحرٍ منـــه مغترفـي
إنْ رمتَ تعـــدمُ يـومــــاً مــن شفاعتِهِ
دعْ نـورَ تربـتِه ِواقصـدْ إلى الســـــدفِ
ليس الـتـرابُ ســــواءً حين تعــــدلُـــــه ُ
نِعمَ التــرابُ ترابُ البرِّ فــي النجفِ

سليل المجد

سليل المجد 1998
سليـــلَ المجـــدِ والحججِ العظــــامِ
ويا ليثَ الغطـــــارفةِ الضخـــــامِ
ويا مَــنْ نـــوـَّرَ الدنيــــا وكانتْ
علينـــــا قبـــــل ذلكَ في ظــــــلامِ
جُزيتَ الخيرَ عـــن هِمٍّ كبيرٍ
أفدتَ وعن وليــــدٍ في الفطـــــامِ
وهبتَ النـــاسَ علمــــاً مستفيضاً
ينجيهم من اللجـــــجِ الطــــوامي
وقبــل اليــوم كانـوا في سباتٍ
طويــــلٍ لا يعــــادلُ فــــي قــــــــوامِ
ظـنـنـــَّــا أنــــَّــهُ يـبقـــــــــــى ليـــــــومٍ
يصيــرُ النــــــــاسُ فيــــــهِ لـلقيــــــامِ
ولكنْ ظنـُّــــنا سفــــهٌ وجهــــــلٌ
وبـعضُ الظــــنِ مدعــــاةُ الأثـــــامِ
فـ ( منهجُكَ ) الغزيرُ لــــواءُ علمٍ
سيـدفـــــعُ قـارئيـــــــهِ إلى أمـــــــامِ
فضـــولاً مـا لـمسنا فــــي ربـــــــاهُ
على ما فيـــه من عســلِ الكلامِ
ولا فـــي ( ما وراءَ الفقـــهِ ) نقصٌ
وهــــل من منـقصِ البدرِ التمـامِ؟
وفي علمِ الأصولِ أتيتَ سجعاً
تعالى السجـــعُ عن سجــــــعِ الحمامِ
أثرتَ النــــــاسَ للجمعـــــاتِ حتى
لتدمـــــعُ أعيــــنٌ رغم ابتســـــامِ
على أنَّ الصــــــلاةَ بـهـــــنَّ فــــــرضٌ
كفرضِ القادرين على الصيـامِ
وكان الشانـئــــــــون إذا أرادو ا
فمــــن تـعطيلِـــــها بــــــدءُ اتـهــــــــامِ
سددتَ الدربَ لـم تـتركْ نبــــالاً
لتكفيرٍ .. ولا سهمــــــــاً لرامِ لقــد غصتْ ــــ وعيــنُ اللهِ ترنـوــــ
مساجـــــدُ بالسجــــودِ وبالقيـــــامِ
وفي الطرقــاتِ أفـــــــواجٌ تساوتْ
ــــ إذا صــــاحَ المــــؤذنُ ــــ بانـتظـــامِ
فهذا الفــــــوج ُفي صفٍ وهــذي
مجاميــــعٌ على وجـــــهِ الرغــــــامِ
ولـو قُضيتْ لعـــــاد الشفـــعُ وتـراً
وضاع المرءُ في حشدِ الزحامِ
وكـــنـّا قبلهـا لـلمــــــالِ نـثـغـــــو
كما تـثــغو السـوامُ إلى الطعامِ
وها نحنُ اهتــــــدينا من همـــــــــامٍ
رعـــــــاكَ اللهُ يا أتـقــــى همــــــــامِ
***

سليـــلَ المجــــــدِ لـم آتيكَ مدحاً
على أنـــّي مدحتُــــــكَ يا إمـــامي
دعـــــاني الإعتــــــذارُ اليـــكَ حتى
كأنــّي سابـــــقٌ رمــــلَ الـمـــوامي
قطعتُ الجــردَ سعيـــــــاً لا لأنـــــّي
أرومُ المالَ كي أكسو عظامي
ولــو مسحتْ محاجرُ منــكَ جسمـي
ستحفـــــــــلُ فيــــــه أنــّي بانعــــــــدامِ
فها أنــــذا أمامـــــــكَ لستُ أرجـــــــو
سوى عفــــــوٍ عن النـــــــاسِ النيــــــــامِ
حنـــــــانـكَ يا سليـــــلَ المجــــــدِ إنــــّــي
طلبتُ العـــذرَ عــــن بعض ِ الأنـــــامِ
أرى بعضَ الأنـــــــامِ يسيــرُ زهـــواً
على طرفِ الأصـــابعِ في ا نـتظــامِ
يجمّلُهم إطـــــارٌ مـــن رخـــــامٍ
يقـبّحُهم قصـــورٌ في الكلامِ
فلـو قيـــــــل الـثرى صنــــو الـثريـــا
لقالــوا : ( القولُ ما قالتْ حـــذامِ )
ولـــو أنـــّي اختبرتُ الفحــــلَ منهم
لما عرفَ ( الحَمامَ ) من ( الحِمامِ )
ولا يسطيـــــعُ تـميـيـزاً لأمــــــــــرٍ
ولا تفريـقَ ( وتــرٍ ) عن ( تــــؤامِ )
ولكنــّي رأيـتُــــــــهُمُ لــــــــــذمٍ
يـمـــــــدّون الأكفَ إلى اللجــامِ
عجبتُ وقد سمعتُ الـــذمَ منهم
لأعلــــى منـــــزلٍ في ذا المقــــــــامِ
فيا ( صدراً ) لـديـــــــنِ اللهِ إنـــّــي
بـمــــا أُوتيتُ مــن وهـــــــجٍ ضِرامِ
عرفتُ الصدرَ يُرمى في سهامٍ
فصبراً إنْ رُميتَ بـــذي السهــــــامِ
وعهــــدي أنــّها يـومـــــاً ستُكفى
وما يبقى الخصيمُ على الخصــــامِ
ســــــوى بعضٍ يصـــدُّ النفسَ عمداً
ويلـهـــــــــــو باللــــــذائـذِ والمـــــــــُدامِ
فـــــدتكَ الأنـفــــسُ اللائــــي تخلَّتْ
وراحتْ تـرتجي دنيـــــــا الـلئــــــــامِ
رعـــــــاعٌ لا يساوون اصطـــــداماً
وهم للعروةِ الــــوثـقى ظــــــــــوامي
سليـــلَ المجـــدِ والدنيـــا رخـــــــاءٌ
على مَــنْ رام عيشاً في الجمــامِ
تركتُ الراحةَ العظمى لغيري
من الراضين عيشـــاً كالسـوامِ
فمثلي لا يرى في النـــــومِ طعمــاً
ولكنْ في العدالــــةِ والســـــلامِ
وفي نشرِ السماحـــــةِ بين قـومــي
وأنْ نحيــــــــــا جميعـــــاً في وئـــــامِ
سليـــلَ المجـــدِ ما عنـــــدي حسامٌ
ولكنــّي أتيتُكَ فــــــي لهــــــــــامِ
عظيمٍ، مائرٍ ،خضــلٍ ،خضمٍّ
من الألفــــــاظِ أمضى من حســامِ
ففي صدري تصــــولُ مجلجــلاتٍ
قصــــائدُ لا تـهـــابُ مــن الطغـــــامِ
وعنـــدي مهجـــةٌ رفعتْ لــــــــواءً
بأنَّ الموتَ في الكربِ الجسامِ
وأنَّ الله َ لا يرضـــــــــــى منــــــاماً
إذا وجبَ القيـــــــامُ على المنـــــامِ
فـــــلا قرتْ عيـــــونٌ ليس فيهــــــا
على الأشرارِ مــن ريــحٍ عرامِ

عراق الثائرين

عراق الثائرين 2004
أبــــــيٌّ ورغم الجـــــــــورِ نارُك َتلهبُ
جميــلٌ ورغم الخورِ صوتُكَ أعــــذبُ
لــكَ الله ُيـا شعــــــــبي فـــــــأنَّ عـــــراقَنــــا
ومنـــــذُ تـواريــــــخٍ مضــتْ متــــــوثّـــــبُ
توالتْ على أزمانكَ الأســــــدُ وارتقتْ
على كتفيـــكَ الغرّ حمـــــرٌ وربربُ
تجــــوع ُومــــــن كلّ الجهــاتِ مكرَّمٌ
وتحلمُ فـي شكلِ الرغيفِ فأعجبُ
أتظــــما لمــــــاءٍ ؟؟والبــــــلاد منــــــــــابعٌ
يداعبُ أحـــــــلامَ الخمـــــائــلِ صيّـــــبُ
عجبتُ عراقَ الثـــــــائريـــن فمحنـــــــةٌ
إذا طلعتْ أخرى عليـــــــها ستغـــربُ
كأنَّ على أرجـــــاكَ نقشَ دعــــــابةٍ
فأنتَ وعيــــــــنُ الحاقــــــدين تـــــــرقّبُ
طلعتْ بضــــــوءٍ كالشــــهابِ لغيهبٍ
يشـــــــعُّ على الــــــــــدنيا وغيُركَ غيّبُ
فكنتَ مزارَ الطــــامعين وروضةً
إذا حـــــلَّ فيها الطامعـون ستكذبُ
لأنــَّكَ نـــارٌ تُصــــــطلى ومــواقــــــــــدٌ
وأنــَّك نــــابٌ قبــــــــل ذاكَ ومخـــــــــلبُ
إليكَ يهبُّ الجمعُ لو شـــــــــــــــئتَ نخوةً
بأكــــــثر مـما رمتَ أنتَ وتطلبُ
بنـــــوكَ وقـــــد شـمّــوا ثراكَ فساءهم
بأنَّ العـــــــدى يـــوماً بأرضِــــــكَ تلعبُ
وهذي الضحـــــــايا في تـتابـــــع ِسيرِها
كأنـــّــي بـها تدنــــــو إليـــــــكَ وتقربُ
تعيــــــدُ لـمـَـنْ قــــد جــــــاد بالروح ِقبلها
حضـــارةَ آلافِ السنــــين وتـكتبُ
وأنتَ – عـــــــــدوَّ اللهِ – تحسبُ عيشةً
بأرضي هناءً خاب ما كان تحسبُ
لكَ الويــــلُ من شيــــــخٍ يصـــــولُ مدججاً
وطفـــــــلٍ على حبّ العراقِ مُــــــدرّبُ
أتسعــــى لعيشٍ في بـلادٍ تهيــــَّـــأت ؟؟
وأنتَ غـــــريبٌ عن حمـــــــاها مـجـنّـبُ
ستروى جبــــــــالٌ مـن دمـــاك َبشربـها
وأســوارُ بغــــــدادٍ ودجلـــــةُ تشربُ
فدعـــــــنا إذا شئتَ النصيحةِ واتعظْ
فإناــــ إذا ما كنت َتجهــــلُ ــــ يعربُ

عيد الغدير

عيد الغدير 2005
ســــــلاماً يا أبا حســـــــــنٍ سلاما
فأنتَ الحــــقُّ فعـــــلاً والكلاما
ســـــلاماً يا أبا حســــــــــنٍ بعيـــدٍ
أُبـايــــعُ فيــــه بـدءً والخـتــــــــــــاما
سلاماً من حبيبٍ ليس يرجـــــــو
سوى عفوٍ إذا حضر الرجـــــاما
وما الدنيـــــــــا لطالبِها مقــــــــــاماً
وإنْ طالَ النجـــــــــومَ ولا غراما
وأنتَ تركتها من قبـــــــلُ حباً
بأُخرى كنتَ تحسنُها القياما
ســـــــلاماً يا أبا حســـــنٍ بعيـــدٍ
به وُلّيتَ في الأرضِ الأنـــاما
هنيـــــئاً للغـديرِ وقــــــد تسمّى
بإسـمِه ِعيـــــــــدُكَ الغالي وقاما
أبا حســــــنٍ وحبُّكَ ليس يدنــو
قلـــــــــوباً في غوايتــــــها تعامى
وما الإسـلامُ ينفــــــعُ لــــو تخلى
حر يـصٌ عـــــن ولايتِكَ انتقاما
تخذتُكَ للهدى مشكاة َعلمٍ
بـها أمحــــــــو من الدربِ الظلاما
خُلقتَ منزهاً من كلّ عيبٍ
فلا أرضى ولا حتى اتـهامــــــا
سبقتَ النـــــــاسَ للإســــــلام ِطراً
واسرجتَ الخيــــــــولَ لهُ غــــــلاما
إذا ما قمتَ في ســـــــــوحٍ لخصمٍ
تبـــــدَّد َشمــــــلُهم حتى ترامــــى
وسيفُكَ شاهدٌ في كل حربٍ
بأنَّ الفحـــــــــلَ تسقيه الحِمــــــــــاما
ولم تقرب ْحرامــــاً قيــــــــــدَ ظفرٍ
كأنَّ الله َ لـم يخـــــــــلقْ حراما
تفتشُ عن شحيـــــحِ الرزقِ حتى
تســــــامرُه ُوتطعمُـــــــه ُالطعــــــاما
فكم من ليــــلةٍ قد جبتَ فيها
بـيــــــــــوتاً تبتـغي فيـها اليتــــــــامى
أبا حســــــنٍ أتدري كم لدينا
من الأيتـــــــامِ قد ذاقوا السقاما ؟
أتـدري أنَّ واحـــــــدَهم بـعيشٍ
يـجيــلُ بناظريـــه ِلــمَــــنْ تعامى ؟
لـمَنْ أفنى الحيــــــــــاة َعلى يـــــديـه ِ
ولـم يعرفْ بـهــــــا إلاّ المُــــــداما
فلم أرَ مثلما رفضـــوا حــــلالاً
ولـم أرَ مثلمـــا قبلــــــوا حرامـا
***

ســـلاماً يا أبا حســــــــنٍ وعنـــدي
من الآهـــــاتِ ما يشجي الأيــامى
جُبلتُ وفي بـــــلادِكَ حيث أُسقى
لحبّ الأرضِ علمــــــــاً ما أقــــــاما
وشـــــاطرني لحبّ الأرضِ حبٌ
لآلِ البيت ِ ينقســـــــمُ انقســـــــاما
هنــــــــا قببٌ أمــــــــرُّ فألـتقيــــــــــها
وتحضنُـــــــني إذا ذقتُ الحمــــــــــاما
كأنَّ بذا الرغــــامِ ــــ إذا تشظى
فــــــــــؤادي بي إلى سفـرٍ ــــ لجــــاما
عراقُ الخيرِ أنظــــــرُه ُكجسمٍ
تضرّج َ بالـــــدما عـامــــــاً فعـامــــــا
يشارُ إليـــــه أنَّ الجـــــــرح َفيـــــــهِ
عميقٌ وهـــــــو ينتظرُ الكِلامـــــا
بـلادُكَ يــا أبــا حســـــــــنٍ بمـــــــــوجٍ
مع الأحقـــادِ تـضطرمُ اضطراما
خصامٌ قد ينـــــــوشُ العمرُ كلاً
إذا بقي الخصـــــــــــــــامُ بنـا وداما
هنــــــا بيتٌ تـهــــــــدَّم لا بحـــربٍ
هنـــــــاكَ نرى ذبيحتَهم إمامــــا
أبا حسنٍ تحلّـــــقُ في سمــــــــــــانا
منايانا , ولا نـــــــــدري إلا ما ؟
لقد أقصتْ لنا الأيـــــــــــامُ عمراً
وصرنا نشتهي اليـــــــــومَ ابتساما
وكنــّــا قبـــــــــل ذا نُصلى بنـارٍ
فلا ندري 00ضيـاءً أم ظلاما ؟
نحــــــارُ بــــأيّ لفظٍ لــــو أردنـــــــــا
مقــــــولاً لا يصــــوغــــوه اتـهامــــــا
فنرضـــى مــــــن مغبّـتـِنــــا هـــــواناً
ونخشى مـن تفككنا الطغاما
كأنــّــا في ذرى سجنٍ عميقٍ
نـذوقُ بــليلِــــــهِ المــــوتَ الزؤامــــــا
وأيــن نفرُّ ؟والـــــدنيا كحربٍ
على هـــــاماتنــــا رفعت َحســاما
أبا حســـــــنٍ لعلّي اليــــــوم أرنـــــو
إلى سفــرٍ أُحـــــاربُه ُاعتصامــــــا
لمجهــــــولٍ ســأمضي من مكاني
وأحكمُ في سويعتِه ِالزماما
سئمتُ العيشَ في بلدٍ تناست ْ
أهاليـــــه المحبـــــــــةَ والســــــلاما
أبا حسنٍ بـلادُكَ رغم حبـّــي
لقبتِكَ العظيمـــــةِ لـــــــــن ترامــا
لأنـــّـي عـــــــن محبّـتِـــها غريبٌ
ولـم ألمسْ بـواديهــــا احترامـــا
أبا حسـنٍ فعفــوكَ عـن ضعيفٍ
يرى في بعـــــدِه ِعنـكَ انهزاما